الحاج سعيد أبو معاش
82
فضائل أمير المؤمنين ( ع )
عصاه ، فلم يَزل يتخطى الناس حتى دنا منه فقال : يا أمير المؤمنين دُلّني على عملٍ إذا أنا عملته نجّاني اللَّه من النار قال له : إسمع يا هذا ثم إفهم قامت الدنيا بثلاثة : بعالمٍ ناطق مستعمل لعلمه ، وبغنيٍ لا يبخل بماله على أهل دين اللَّه ، وبفقير صابر ، فإذا كتم العالم علمه ، وبخل الغني ، ولم يصبر الفقير ، فعندها الويل والثبور ، وعندها يعرف العارفون باللَّه أن الدار قد رجعت إلى بدئها أي الكفر بعد الإيمان . أيّها السائل فلا تغترنَّ بكثرة المساجد ، وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة وقلوبهم شتى ، أيّها السائل إنّما الناس ثلاثة : زاهدٌ وراغبٌ وصابر ، فأما الزاهد فلا يفرحُ بشيءٍ من الدنيا أتاه ، ولا يحزن على شيءٍ منها فاته ، وأمّا الصابر فيتمناها بقلبه . فإن أدرك منها شيئاً صرف